السيد كمال الحيدري
13
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
توصل إلى الهدف الذي يتوخّاه من أسموه « الخطيب » من الإقناع والتأثّر بما يُقال من أفكار وموضوعات . وقد وضعوا لنجاح هذا الخطيب شروطاً يجب أن تتوافر في أسلوبه الخطابي ، لعلّ من أهمّها : 1 . الجرأة فقد امتاز أسلوب العلّامة الحيدري بالجرأة والشجاعة في طرح الفكرة بحيث لا يلجئه التحفّظ أو الخوف إلى المواربة أو التملّق أو التورية أو سلوك الطرق الملتوية أو التدليس أو السفسطة أو ما إلى ذلك من أساليب التضليل ، وهذه الخصلة ( الجرأة ) نراها واضحة جليّة في مخاطبة السيّد الحيدري للجمهور ، فهو حين يتحدّث نسمع فيه متحدِّثاً واثق الخطوة ، لا يقول إلّا ما يعتقد حتّى ولو كان خلافُ ذلك هو ما يعتقده العامّة من الناس . 2 . عدم إلقاء الكلام جزافاً ومن ميزات العلّامة الحيدري تجنّبه إلقاء الكلام جزافاً ، أو حشوه بعبارات لا تمتّ إلى ما يريد أن يقول بصلة . وهذا الأمر لا يتسنّى للمتحدّث إلّا إذا وضع لكلامه منهجاً مدروساً مستنداً إلى الحقائق العلميّة والمنطقيّة من دون تلكّؤ أو جمجمة أو تقديم لما حقّه التأخير ، أو تأخير لما حقّه التقديم . ونحن حين نستمع إلى السيّد الحيدري في حديثه عن أيّة مسألة ، فإنّنا نلاحظ وبوضوحٍ تسلسل فقرات حديثه وتتابع أفكاره بحيث نستشعر الفواصل الخطابيّة واضحة في سرده وهو أمرٌ لا يتسنّى إلّا لمن خطّط لما يقول ، وقاس خططه بمقياس المنطق الخطابي . 3 . عدم التمادي في بيان ما استغلق على الناس لا يتمادى سماحة السيد الحيدري في بيان ما استغلق على الناس لكي لا يشعرهم بجهلهم في هذه الأمور أو بعالميّته في هذا المجال أو ذاك . فالسيّد