السيد كمال الحيدري

122

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

والموهومات الموروثة من التراث اللامفكّر فيه . فتراه يعمد إلى صقل الصورة الحقيقية لتراث مدرسة أهل البيت عليهم السلام ويعمل على إزالة الشوائب الفكرية والترسّبات الخارجية ، وتأصيل روح البحث والنقد والتقويم العلمي ؛ للوصول إلى المنبع الحقيقي لمصدر العلوم . 16 . يرفض العلّامة الحيدري الأسلوب التهكّمي والحجاج اللامنهجي والسجالات الكلامية المستندة على قوالب فكرية ضيّقة لا تتحرى الدقّة والشفافية وقبول الآخر . الدليل عند العلّامة الحيدري هو المعيار الذي على أساسه تقاس أحقّية وجدوى البحث المطروح . 17 . الانطلاقة القرآنية . تعتبر هذه الخاصّية من أدقّ وأعمق وأوضح الخصائص في البحث المنهجي عند العلّامة الحيدري . فلا تجد مفردةً من مفردات البحث العلمي إلّا وأرجعها العلّامة إلى جذورها القرآنية ومنبعها الفرقاني . وهذه السمة هي المميزة للعلّامة في ميادين البحث العلمي . تعدّد القراءات بين تأصيل القراءة ونفيها لا ريب أنّ تعدد القراءات يعتبر عاملًا أساسياً في عملية تجديد الفكر الإمامي ؛ للمحافظة على ديمومية التحديث . فالفقه بمعناه الأعمّ - الأكبر والأصغر - ما كان ليتجدّد لولا إغناء القراءات ذلك الجانب بمزيدٍ من التأمّلات والملاحظات والإيضاحات التي شكّلت منظومته المتجدّدة على مرّ العصور . وتلك القراءات هي التي جعلت من النصّ الديني نصّاً متولّداً محايثاً قابلًا للانبلاج المفهومي ومستقبلًا لإغناء المعارف الدينية . يرى العلّامة الحيدري أنّ على القراءة المعاصرة للنصّ الديني : 1 . أن تكون مستندةً على أسس منهجية ومعرفية رصينة .