السيد كمال الحيدري
111
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
ولذلك فأنا شخصيّاً متى ما وجدت شخصاً مهنيّاً يُمكنه إنجاز شيء أو حلقة من حلقات هذا المشروع الإصلاحي الكبير فإنَّ يدي ممتدّة إليه ، ولا ريب أنَّ ما نطالعه من واقعٍ مأساويّ ، وعلى كافّة الأصعدة ، الدينية والدنيوية ، يجعلنا نقبل بالحدّ الأدنى من الكوادر العاملة على إنجاح هذا المشروع المبارك ، بغية تسريع العمل وإتمامه بأسرع وقت ممكن لإنقاذ واقعنا الإسلامي عموماً ، والشيعي خصوصاً . ونعني بذلك العمل على إنقاذه فكرياً وعقدياً وسياسياً ، وهذا ما نتلمَّس عظيم الحاجة له في أوساطنا الشيعية عموماً ، وبلدنا العراق خصوصاً . وممَّا يؤسف له كثيراً : أنَّ الجوّ العامّ ، والخطاب الديني والسياسي بشكل خاصّ ، يتحرّكان بلغة المصالح ، وليس أمامنا من حلّ سوى العمل على دفع حواضرنا العلمية - وبالخصوص حوزة النجف - إلى الانفتاح على المعارف الدينية عموماً ؛ لتستجيب لمتطلّبات الشارع الشيعي ومدرسة أهل البيت ، فلابدَّ من الانفتاح على معارف التفسير ، بموازاة الانفتاح على معارف الفقه والأصول ، كما لابدَّ من الانفتاح على معارف التاريخ ، وعلى معارف الخطابة ، والعمل الجادّ على تأسيس وإنشاء مؤسّسات خطابيّة قائمة على أسس صحيحة ، وبناء مؤسّسات عقائدية وعقد دروس وجلسات عقائدية ، وغير ذلك ممَّا يتطلّبه إنقاذ واقعنا من حالة التردّي الذي هو عليه . مشروعنا الإصلاحي والحراك الفكري وهنا نودّ أن نلفت النظر إلى ما أوجده هذا المشروع الإصلاحي الديني من حراكٍ فكريٍّ مهمّ ، وجميعنا يُطالع السجال العلمي والتساؤلات الجادّة حول مفاصل هذا المشروع الخلّاق ، وهذا من ثمرات هذا المشروع ، فإنَّ إيجاد الحراك الفكري يعني أنَّ المشروع قد نجح كثيراً في تحريك المياة الراكدة ،