السيد كمال الحيدري
89
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
الإجمالي ، والقيمة الاحتمالية المرتبطة بكلّ كتاب تُثبت بالدرجة التي يتاح لها أن ذلك الكتاب هو الكتاب الناقص ، وبالدرجة نفسها تنفي النقصان عن سائر الكتب الأخرى . ولذلك فإنّاإذا أخذنا أيّ كتاب من كتب المكتبة سوف نجد أن القيم التي تنفي النقصان عنه هي عبارة عن مجموع القيم الاحتمالية المرتبطة بسائر الكتب الأخرى أي تسعة وتسعون ألف وتسعمئة وتسع وتسعون قيمة احتمالية من مجموع مئة ألف قيمة احتمالية ، وهذا يعني أن هذا الكتاب الذي أخذناه يشكّل محوراً لتجمّع عدد كبير من القيم الاحتمالية يستوعب كلّ قيم العلم الاحتمالية سوى قيمة واحدة . ولكن هذا التجمّع رغم ذلك لا يمكن أن يؤدّي إلى تحوّل القيمة الاحتمالية الكبيرة الناتجة عنه إلى يقين ، وفناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة ، لأنّ هذا التجمّع ليس في الحقيقة إلا تعبيراً عن الجزء الأكبر من قيمة علمنا المفترض بوجود نقصان في كتاب واحد من كتب المكتبة ، وكلّ كتاب في المكتبة يخطئ احتمال عدم النقصان فيه بجزء من قيمة هذا العلم يساوي ذلك الجزء تماماً لأنه يشكّل محوراً لتجمّع مماثل . ففي هذه الحالة لا يمكن لذلك الجزء من العلم الذي يمثّله التجمّع مهما كان كبيراً أن يؤدّي إلى فناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة لمحور التجمّع ، لأنه إذا أدّى إلى ذلك في أيّ محور من محاور التجمّع ، فإما أن يؤدّي إلى فناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة لجميع محاور التجمّع ، أو يؤدّي إلى ذلك في محور دون محور ، وكلاهما مستحيل . أما الأول فلأنه يعني إفناء التجمّع لنفسه وزوال العلم رأساً ، لأنّ