السيد كمال الحيدري

347

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

نعرف ما هو الألف الذي لا يقترن بالباء على افتراض نفي القانون السببي ، فإنه لن يتاح تعيين ذلك كما رأينا في مثال الحقيبة والكرات المتقدّم عند دراسة القاعدة الأولى . وعلى العكس من ذلك العلم الإجمالي الشرطي الذي اتخذناه أساساً لتنمية احتمال السببية العدمية في التطبيق الثاني فإن الجزاء فيه محدّد في الواقع . الثانية : لو تجاوزنا الفارق الأساسي الذي أبرزناه بين القسمين من العلوم الإجمالية الشرطية وقبلنا كلا العلمين كأساس صالح لتنمية الاحتمال ، فهناك نقطة أخرى تثبت أن العلم الإجمالي الشرطي الذي أبرزناه لا يكفي لإعطاء قيمة احتمالية ملحوظة للقانون السببي في التطبيق الثالث . وهذه النقطة هي أن أعضاء هذا العلم الشرطي يجب أن تفترض بعدد ما يوجد ل « أ » من أفراد ، لأننا حين نقرّر تقريراً شرطياً إذا كان هناك « أ » واحد على الأقلّ ليس مقترناً ب « ب » فهو إما « أ 1 » وإما « أ 2 » . . . وإما « أن » نجد أن محتملات الجزاء بعدد الألفات ، وهذا يعني أن عدد القضايا الشرطية التي يتكون منها أعضاء هذا العلم يساوي عدد أفراد « أ » ، وأما القضايا الشرطية التي هي في صالح نفي الشرط وإثبات القانون السببي فعددها يساوي عدد الألفات التي تمّ فحصها فعلًا ودخلت في نطاق الاستقراء . وهذا ينتج أن قيمة احتمال القانون السببي التي يحددها العلم الشرطي المتقدّم تساوي نسبة عدد الألفات التي شملها الاستقراء إلى العدد الكلّي لأفراد « أ » أي مجموع الألفات ، فإذا كان العدد الكلّي لأفراد