السيد كمال الحيدري

343

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الأول من « أ » ب « ب » مثلًا فسوف يُستغنى عن أحد تلك العوامل ، وهذا يعني أن الاستقراء لو استوعب كلّ أفراد « أ » باستثناء واحد فسوف تكون قيمة احتمال القانون السببي . ثالثاً : إن العلم الإجمالي البعدي الذي كان أساساً لتنمية احتمال سببية « أ » ل « ب » في التطبيقين السابقين لا يصلح أساساً لذلك إذا رفضنا منذ البدء احتمال السببية العقلية ولم نحتمل سوى السببية التجريبية بين « أ » و « ب » لأنّ معنى هذا الرفض هو الإيمان بإمكان الصدفة المطلقة ، ومع الإيمان بإمكانها لا تكون الحالات التي تفترض عدم تكرّر « ت » في كلّ التجارب الناجحة متضمّنة لسببية « أ » ل « ب » ؛ إذ من المحتمل أن لا يكون « ت » تكراراً ولا يكون « أ » سبباً ما دامت الصدفة المطلقة ممكنة . دور العلم الشرطي في إثبات القانون السببي هناك علم شَرطيّ قد يوحي بإمكان اتخاذه أساساً لتنمية احتمال القانون السببي حتى مع رفض مسبق لاحتمال السببية العقلية . ولنمهّد له بمثال الحقيبة التي تحتوي على عدد من الكرات : إذا كانت حقيبة « ن » تضمّ عشر كرات بيضاء فنحن لا نشكّ فعلًا بحكم رؤيتنا لهذه الكرات في أن الكرة 1 والكرة 2 . . . إلى الكرة 10 بيضاء . ففي حدود الواقع الفعلي لا شكّ في لون هذه الكرات ولكن بإمكاننا أن نلقي على أنفسنا هذا السؤال : إذا كانت في حقيبة « ن » كرة واحدة على الأقلّ سوداء ، فأيّ واحدة من هذه الكرات سوف تكون سوداء ؟ ومن الواضح أننا لا نستطيع أن نعيّن الكرة السوداء على افتراض أن في الحقيبة كرة سوداء ، أي أن من المحتمل إذا افترضنا أن في