السيد كمال الحيدري

322

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الإجمالي الذي انبثقت منه القيمة الاحتمالية المثبتة وفقاً للقاعدة المتقدّمة . الشيء نفسه نقوله عن القيمة الاحتمالية التي تعطي درجة أكبر لاحتمال كون القضية طرفاً للعلم الإجمالي ؛ وذلك إذا وجد لدينا علم إجماليّ بأنّ الإنسان المريض في المستشفى قد مات ، ونفترض أنا نعلم بأنّ المستشفى لا يحتوي إلا على نزيل واحد ولا نعلم من هو هذا النزيل بل نواجه عشرة احتمالات بشأن تعيين ذلك النزيل الوحيد . وهذا يعني أن العلم الإجمالي له معلوم وهو موت المريض النزيل في المستشفى وله أطراف عشرة بعدد الأفراد الذين يحتمل في أيّ واحد منهم أن يكون هو النزيل في المستشفى . فقيمة احتمال أن يكون الميت فلاناً من العشرة وقيمة احتمال أن لا يكون الميت ذلك الشخص . ففي هذه الحالة إذا وجد عامل على أساس علم إجماليّ ثان يفرض قيمة كبيرة لاحتمال أن يكون النزيل الوحيد في المستشفى هو فلان بالخصوص ، فهذه القيمة الكبيرة بنفس درجة إثباتها لكون فلان نزيلًا في المستشفى تثبت موته وتعتبر حاكمة على القيمة الاحتمالية النافية لموت فلان المستمدّة من العلم الإجمالي الأول تطبيقاً للقاعدة المتقدّمة ، وذلك لأنّ القيمة الاحتمالية التي تثبت أن فلاناً هو نزيل المستشفى تثبت بنفس درجة إثباتها لذلك أن فلاناً طرف للمعلوم بالعلم الإجمالي الأول وتنفي بنفس الدرجة طرفية التسعة الآخرين للمعلوم في العلم الإجمالي الأول ، وبهذا تكون حاكمة على القيم الاحتمالية لموتهم المستمدّة من ذلك العلم ، لأنّ تلك القيم متفرعة عن طرفيتهم لذلك العلم ، فالعامل الذي يضعّف احتمال الطرفية يحكم على تلك القيم .