السيد كمال الحيدري
321
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
تعلق به العلم الإجمالي بصفة من قبيل صفة نزيل المستشفى « ج » وكانت الصفة مشكوكة الوجود في شيء من الأشياء ، فلابدَّ أن نحدِّد بصورة مسبقة على ذلك العلم الإجمالي قيمةَ احتمال وجود الصفة فيه . وبقدر ما تتوفّر من قيم احتمالية نافية بصورة مسبقة لتلك الصفة فيه يضعف احتمال أن يكون هو المعلوم إجمالًا . ولا يمكن أن تعارَض تلك القيم الاحتمالية النافية بالقيم الاحتمالية المثبتة المستمدّة من نفس العلم الإجمالي الذي نشكّ في أن ذلك الشيء مصداق للكلّي الذي تعلّق به ذلك العلم . ومعنى هذا أن هذا العلم الإجمالي لا يمكن أن يعارض العلم الإجمالي الآخر الذي تُحدَّد على أساسه قيمة احتمال وجود الصفة في الشيء أي أن العلم الإجمالي الآخر حاكم على هذا العلم . وهذه القاعدة يمكن أن تقرر بالصيغة التالية : إذا وجدت قيمتان احتماليتان مستمدّتان من علمين إجماليين إحداهما مثبتة لقضية ما والأخرى نافية لها ، وكانت إحدى القيمتين الاحتماليتين في إثباتها أو نفيها للقضية تنفي طرفية تلك القضية للعلم الإجمالي الآخر دون العكس فهي حاكمة على الأخرى ولا تصلح الأخرى للتعارض معها وبالتالي لا مبرّر لضرب أحد العلمين بالآخر وتكوين علم إجماليّ ثالث . العوامل المثبتة في الحكومة كالنافية عرفنا أن القيمة الاحتمالية النافية حاكمة على القيمة الاحتمالية المثبتة لقضية ما إذا كانت تؤدّي إلى نفي طرفية تلك القضية للعلم