السيد كمال الحيدري

319

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الكلّي يستمدّ قيمة احتمالية من العلم الإجمالي . وقد افترضنا أننا نعلم بوجود عشرة مرضى في المستشفى « ج » ونشكّ في وجود الحادي عشر . وهذا يعني أن هناك إحدى عشرة قيمة احتمالية ولكنها ليست متساوية لأنّ كلّ واحد من العشرة نعلم بأنه مصداق للكلّي الذي تعلّق به العلم الإجمالي نظراً إلى علمنا بمرضهم ونزولهم في المستشفى « ج » ، وأما الحادي عشر فنحن لا نعلم بنزوله في المستشفى « ج » ، وهذا يعني أنا لا نعلم بأنه مصداق للكلّي المعلوم ، لأنّ الكلّي المعلوم موته مقيّد بكونه نزيلًا في المستشفى « ج » وبالتالي لا نعلم أنه طرف للعلم الإجمالي ، لأنّ الذي يحدّد طرفيّة شيء للعلم الإجمالي مصداقيته للكلّي الذي تعلّق به ذلك العلم . ويترتّب على ذلك أن اكتساب موت المريض الحادي عشر قيمة احتمالية من العلم الإجمالي الأول يتوقّف على مدى إمكان إثبات كونه مصداقاً للكلّي المعلوم بذلك العلم ، وهذا يعني أن القيمة الاحتمالية لموت هذا الشخص المستمدّة من العلم الإجمالي الأول هي قيمة احتمال أن يكون هذا المريض نزيلًا في المستشفى « ج » مضروبة في قيمة احتمال أن يكون هو الإنسان الميت على افتراض أنه من نزلاء المستشفى « ج » . وعلى هذا الأساس نعرف أن أيّ قيمة احتمالية تنفي أن يكون هذا المريض من نزلاء المستشفى « ج » فهي تنفي بنفس الدرجة أن يكون طرفاً للعلم الإجمالي ومصداقاً للكلّي المعلوم ، وبالتالي تسبّب انخفاض قيمة احتمال أن يكون هو ذلك الإنسان الميّت بقدر ما تسبّب من انخفاض في قيمة احتمال كونه طرفاً للعلم الإجمالي . ولا يمكن أن