السيد كمال الحيدري

318

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

القطعتين بين قيمة احتمال ظهور الصورة وقيمة احتمال ظهور غير رقم ستة ، الأمر الذي أدّى في ذلك المثال إلى تأثير كلّ من القيمتين على الأخرى بالطريقة التي حدّدها العلم الإجمالي الثالث الحاصل من ضرب العلمين . بل الصحيح في مثال المستشفى أن قيمة احتمال أن يكون المريض الحادي عشر في المستشفى « ب » أي أن لا يكون في المستشفى « ج » ، لا يمكن أن تنخفض بسبب قيمة احتمال أن يكون هو الميت من نزلاء المستشفى « ج » بل العكس هو الصحيح . وكلّما كبر احتمال أن لا يكون المريض نزيلًا في المستشفى « ج » انخفض احتمال أن يكون هو النزيل الميّت ، وفي ما يلي تفسير ذلك : تقدّم عند تعريفنا للعلم الإجمالي أن العلم الإجمالي أيّ علم إجماليّ له معلوم وهو شيء غير محدّد إلا في نطاق مجموعة الأطراف التي يشتمل عليها ، وهذا يعني أنه كلّي والمعلوم هو الكلّي . ولما كان الكلّي لا يوجد إلا متمثلًا في أحد أفراده ، كان وجود كلّ طرف من أطراف العلم محتملًا بوصفه مصداقاً للكلّي المعلوم ، فكلّ طرف يحتمل وجوده على أساس احتمال انطباق ذلك الكلّي المعلوم عليه ، وكلّ احتمالات الانطباق على الأطراف مستمدّة من العلم الإجمالي ، وعلى أساس كلّ واحد من هذه الاحتمالات يتحدّد أحد أطراف العلم الإجمالي . وفي هذا الضوء نلاحظ في مثال المستشفى أن المعلوم بالعلم الإجمالي موته إنسان غير محدّد إلا بصفتين هما أنه مريض وأنه نزيل في المستشفى « ج » أي إنسان كلّي ، وكلّ واحد ممن يصدق عليه هذا