السيد كمال الحيدري

313

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

يقسم فعلًا ويعتبر كلّ قسم عضواً في مجموعة أطراف العلم الإجمالي ، وإما أن يهمل تقسيمه شريطة أن يهمل تقسيم مناظر له في الطرف الآخر ، كما إذا كنّا نعلم بمجيء أحد أربعة ، اثنان منهم ابنا حامد واثنان منهم ابنا حميد ، ففي هذه الحالة إما أن نعتبر كلّ واحد من الأبناء عضواً في مجموعة الأطراف وإما أن نهمل القسمة في كلّ من الطرفين فنعتبر مجموعة أطراف العلم تشتمل على عضوين هما ابن حامد وابن حميد . نستنتج مما تقدّم التعريفَ التالي لمجموعة أطراف العلم الإجمالي : مجموعة أطراف العلم الإجمالي هي المجموعة التي تضمّ كلّ أطراف العلم الإجمالي المتصفة : * بأنها ليست أقساماً فرعية . * أن لا يكون قد أهمل في بعض تلك الأطراف التقسيم إلى قسمين أصليين أو أقسام أصلية إلا إذا كان هناك إهمال مناظر له في سائر الأطراف . وعلى أساس هذه القاعدة نستطيع أن نستنتج قاعدة الضرب في العلوم الإجمالية . توضيح ذلك إذا واجهنا علمين إجماليين كلّ منهما يشتمل على قيم احتمالية عديدة ، فإن لم يكن هناك أيّ تناف بين شيء من قيم هذا العلم وشئ من قيم ذلك العلم أمكننا أن نحدد قيمة كلّ طرف على أساس العلم الإجمالي الخاصّ به الذي ينتمي إليه ذلك الطرف دون أن نُدخل العلم الآخر في الحساب . وأما إذا كانت بعض قيم أحد العلمين تتنافى مع بعض القيم الاحتمالية في العلم الآخر فهنا نقول : إذا لم تكن أعضاء أحد العلمين أقساماً فرعية بالنسبة إلى أعضاء العلم الآخر فبالإمكان أن نضرب عدد أعضاء كلّ من العلمين بعدد أعضاء