السيد كمال الحيدري
311
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
إذا أمكن تقسيم أحد أطراف العلم الإجمالي إلى أقسام دون أن يناظره تقسيم للأطراف الأخرى ، فهذه الأقسام إما أن تكون أصلية وإما أن تكون فرعية . فإذا كانت أصلية فيعتبر كلّ قسم من أقسام الطرف عضواً في مجموعة أطراف العلم الإجمالي ، وإذا كانت الأقسام فرعية فلا يعتبر كلّ قسم من أقسام الطرف عضواً بل يكون الطرف عضواً واحداً . ولتوضيح هذه الحقيقة لابدَّ من تفسير الأصلية والفرعية في الأقسام : إننا في استعراض الصعوبات المتقدّمة واجهنا تقسيمين : * تقسيم مجيء محمد والذي هو أحد أطراف العلم الإجمالي إلى مجيئه وهو يلبس بدلة « أ » ومجيئه وهو يلبس بدلة « ب » ومجيئه وهو يلبس بدلة « ج » ومجيئه وهو يلبس بدلة « د » . * وتقسيم ابن حامد إلى محمّد وعلي . فإذا أخذنا التقسيم الأول نلاحظ أن الأقسام في هذا التقسيم هي بدائل أربعة يتحقّق واحد منها إذا افترضنا أن محمداً هو الذي جاء ، أي أن محمداً إذا كان هو الذي قد جاء فلابدَّ أن يكون قد لبس إحدى بدلاته الأربع ، وليس لأيّ واحد من البدائل الأربعة أيّ تأثير في تعيين الشخص الذي قد جاء فعلًا . وهذا النوع من الأقسام نطلق عليه اسم الأقسام الفرعية أي أنها حالات متفرّعة على وقوع ذلك الطرف من العلم الإجمالي الذي قسّمناه إلى تلك الأقسام وليس لها أيّ تأثير في وجوده . وإذا أخذنا التقسيم الثاني نلاحظ أن محمداً وعلياً اللذين قسّمنا ابن حامد إليهما ليسا حالتين فرعيتين لابن حامد ، لأنّ كونهما حالتين فرعيتين يعني أن ابن حامد إذا كان هو الذي قد جاء ، فإما أن يكون