السيد كمال الحيدري

303

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الحصول على قيمة احتمالية نافية لتلك الواقعة المحتملة التي يمثّلها الشرط في العلم الإجمالي الشرطي ، وهذه القيمة تساوي قيمة الجامع بين القضايا الشرطية المحتملة التي نعلم بأنّ جزاءاتها غير ثابتة . ولنطبّق ذلك على المثال المتقدّم ، فإن العلم الإجمالي الشرطي في هذا المثال يحتوي على شرط يمثّل واقعة محتملة هي أن فلاناً ليس مريضاً وعلى عشر قضايا شرطية محتملة تتفّق جميعاً في شرطها وتختلف في جزائها ، فالشرط فيها جميعاً هو افتراض أن فلاناً ليس مريضاً ، والجزاء في القضية الشرطية المحتملة الأولى زيارته لأخيه في اليوم الأول ، وفي القضية الثانية زيارته لأخيه في اليوم الثاني . . . وهكذا . فإذا كنّا نعلم بأنّ فلاناً لم يأت إلى بيت أخيه في التسعة الأيام الأولى ولا نعلم شيئاً عن اليوم العاشر ، فسوف تصبح كلّ القضايا الشرطية المحتملة التي علمنا بأنّ جزاءها غير ثابت قوىً نافية للشرط المشترك بينها أي مثبتة لمرض فلان ، وذلك لأنّ كلّ قضية شرطية يعلم بأنّ جزاءها غير ثابت لا يمكن أن تكون صادقة إذا كان شرطها ثابتاً ، وبالإمكان أن تكون صادقة إذا كان شرطها غير ثابت . فالقيمة الاحتمالية لصدق تلك القضايا الشرطية التي نعلم بأنّ جزاءها غير ثابت ، نفرض أن شرطها غير موجود ، وبهذا نستطيع أن نحدد قيمة احتمال أن فلاناً مريض في الافتراض المتقدّم ب خلال الأيام التسعة الأولى ، ولكنا لا نعلم عن مجيئه في اليوم العاشر ، ففي هذه الحالة يمكن للعلم الإجمالي الشرطي أن يثبت بدرجة أن فلاناً مريض ، لأنّ تسعاً من القضايا الشرطية المحتملة التي يضمّها ذلك العلم تثبت أنه مريض .