السيد كمال الحيدري

301

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

* الحملية : تتحدّث عن وقوع شيء أو نفيه من قبيل : « الشمس طالعة » و « الإنسان ليس بخالد » . * الشرطية : تتحدّث عن العلاقة الشرطية بين شيئين من قبيل : « إذا كانت الشمس طالعة فالنهار مضيء » . وعلى هذا الأساس ينقسم العلم الإجمالي إلى علم إجماليّ حملي وعلم إجماليّ شرطي . فالعلم الإجمالي الحملي مثاله أن تعلم إجمالًا بأنّ أحد أخويك سوف يزورك ، أو تقذف قطعة ذات أوجه ستة مرقّمة فتعلم إجمالًا بأنّ أحد الأرقام الستة سوف يصيب الأرض . أمّا العلم الإجمالي الشرطي فمثاله أن تعلم بأنّ أخاك إذا لم يكن مريضاً فسوف يزورك خلال عشرة أيام مرّة واحدة ، أو تعلم بأنه إذا حلّ وباء بالبلد فسوف يموت بعض الناس . وكما أن كلّ علم إجماليّ حمليّ يضمّ مجموعة من الأطراف هي مصاديق وأفراد للكلّيّ المعلوم ، كذلك يضمّ العلم الإجمالي الشرطي مجموعة من القضايا الشرطية وتعتبر كلّ واحدة من هذه القضايا الشرطية طرفاً للعلم الإجمالي الشرطي أي أنها قضية شرطية محتملة بوصفها مصداقاً وفرداً للقضية الشرطية الكلّية المعلومة . ففي مثال العلم بأنّ فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في أحد الأيام العشرة ، نجد أننا نواجه عشر قضايا شرطية محتملة هي : 1 إن فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم الأول . 2 إن فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم الثاني .