السيد كمال الحيدري

245

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الدليل الاستقرائي ، ويتحوّل هذا التراكم إلى اليقين عند توفّر الشروط اللازمة وفقاً للمرحلة الثانية الذاتية من الدليل الاستقرائي . الاستدلال على الواقع الموضوعي عن طريق الثبات يتّخذ الاستدلال الاستقرائي لإثبات الواقع الموضوعي طرقاً كثيرة ، منها الاستدلال على الموضوعية عن طريق الثبات ، ونعني به أنا حينما نكفّ عن إدراك مشهد حسّي معيّن ثم نكرر رؤيتنا في لحظة تالية نجد المشهد نفسه وذلك ضمن الخطوات التالية : * نثبت أن احتمال تكرّر مشهد مماثل للمشهد الأول على تقدير كون المشهد ذاتياً ضئيل جداً ، لأنّ المشهد إذا كان ذاتياً فسوف ينعدم بتوقفنا عن إدراكه ، وفي اللحظة التالية حينما ينشأ مشهد ذاتيّ جديد يعتبر افتراض مماثلته للمشهد الأول تماماً واحداً من آلاف الافتراضات الممكنة ، وهذا يعني أن من المحتمل بدرجة كبيرة جداً صدق القضية الشرطية وهي إذا كان المشهد ذاتياً فإنه لن يتكرر بصورة مماثلة . * نثبت أن احتمال رؤية المشهد السابق نفسه على تقدير افتراض أنه موضوعيّ ، ليس ضئيلًا بدرجة احتمال رؤية مشهد مماثل على تقدير الذاتية . * وحينما نجدّد رؤيتنا فنجد مشهداً متطابقاً مع المشهد الذي رأيناه أوّلًا نستطيع أن نبرهن بالقضية الشرطية التي أبرزناها في الخطوة الأولى أنه مشهد موضوعيّ ؛ لأنّ تلك القضية تقرِّر أن المشهد إذا لم يكن موضوعياً فلا يتكرّر بصورة * متماثلة ، وحيث أنا نعلم بكذب الجزاء فعلًا