السيد كمال الحيدري
110
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
بدور أكبر من ذلك فيثبت العالم الخارجي . وسوف نعرف في المعطيات التي تترتّب على هذا الاتجاه الجديد - أي المنطق الذاتي في نموّ المعرفة الإنسانية - أن السند الحقيقي الذي يعتمد عليه الإنسان السويّ في اعتقاده بوجود واقع موضوعيّ للظواهر التي يدركها من العالم الخارجي هو الاستقراء . وواضح في هذا التطبيق للدليل الاستقرائي أن النتيجة المستدلّة استقرائياً ليست مجرّد تكرار لما حصل خلال الحالات التي تعاقبت على الإنسان المستقرئ ، لكي يفترض كونها استجابة لمنبِّه شرطي ارتبطت به بحكم اقترانه بالمنبّه الطبيعي خلال تلك الحالات ، بل إن النتيجة المستدلّة استقرائياً في هذا التطبيق تعني شيئاً جديداً تماماً يختلف عن كلّ الاستجابات المتقدّمة . فهذا يجعلنا نميّز بين الاستدلال الاستقرائي وقانون الأفعال المنعكسة الشرطية .