المروج الخراساني
61
نظرة إلى الغدير
ولهذه الغاية بعينها لم يبرح أئمة الدين سلام الله عليهم يهتفون بهذه الواقعة ، ويحتجون بها لإمامة سلفهم الطاهر ، كما لم يفتأ أمير المؤمنين صلوات الله عليه بنفسه يحتج بها طيلة حياته الكريمة ، ويستنشد السامعين لها من الصحابة الحضور في حجة الوداع في المنتديات ومجتمعات لفائف الناس ( 1 ) . كل ذلك لتبقى غضة طرية ، بالرغم من تعاور الحقب والأعوام . ولذلك أمروا شيعتهم بالتعيد في ( يوم الغدير ) والاجتماع وتبادل التهاني والبشائر ، إعادة لجدة هاتيك الواقعة العظيمة ( 2 ) . وللإمامية مجتمع باهر ( يوم الغدير ) عند المرقد العلوي الأقدس ، يضم إليه رجالات القبائل ووجوه البلاد من الدانين والقاصين ، إشادة بهذا الذكر الكريم ، ويروون عن أئمة دينهم ألفاظ زيارة مطنبة فيها تعداد أعلام الإمامة ، وحجج
--> ( 1 ) عقد العلامة بابا للمناشدات والاحتجاجات بحديث الغدير الشريف - راجع الغدير : ج 1 ص 159 - 213 . ( 2 ) راجع باب ( عيد الغدير في الإسلام ) وباب ( التتويج يوم الغدير ) من موسوعة الغدير : ج 1 ص 267 - 293 .