السيد كمال الحيدري
388
اللباب في تفسير الكتاب
أنّها سالكة أيضاً بوجه ، فيكون السالك والصراط أي المتحرّك والمسافة شيئاً واحداً بالذات وجوداً ، وإن كان أحدهما غير الآخر اعتباراً وتحليلًا ، فيتعدّد الصراط بعدد النفوس الإنسانية ، لا أنّ هناك صراطاً واحداً يمرّ عليه الجميع ، ومنه يتّضح أن بعض هذه الصُرط مستقيمة وبعضها منحرفة ، والمستقيمة بعضها واصلة وبعضها واقفة ، والواصلة بعضها سريعة وبعضها بطيئة ، وأتمّ الصُرط المستقيمة نفس أمير المؤمنين عليه السلام ثم نفوس أولاده المطهّرين .