السيد كمال الحيدري

372

اللباب في تفسير الكتاب

الذي نزّل جبرئيل على محمد » « 1 » . * عن أمير المؤمنين عليه السلام : « . . . . الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلّو وارتفع عن التقصير فلم يعدل إلى شئ من الباطل . . . » « 2 » . * عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) استرشاد لدينه واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة له به عزّ وجلّ ولعظمته وكبريائه » « 3 » . وأمّا على مستوى التجسيد العملي : فإنّ القرآن وإن أبان خصائص الصراط المستقيم نظرياً ، إلَّا أنّ النصوص الروائية لم تكتف بذلك ، بل جسّدته عملياً كنموذج حىّ يمشى على الأرض ، فحينما نعود إلى الروايات الواردة في ظلال هذه الآية المباركة نجد أنّها تشير إلى أنّ المقصود هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، فهو بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المصداق الأتمّ الذي يجسّد الصراط المستقيم ويحوّله إلى حقيقة متحرّكة على الأرض . * عن رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم الغدير أنّه قال : « معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ، ثمّ علىّ من بعدى ، ثمّ وُلدى من صلبه أئمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون » « 4 » . * في معاني الأخبار بإسناده إلى أبى عبد الله الصادق عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : « هو أمير المؤمنين ومعرفته » « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : تاريخ أمير المؤمنين ، الباب 39 ، الحديث 71 ، ج 36 ، ص 128 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 33 . ( 3 ) نور الثقلين ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 20 . ( 4 ) بحار الأنوار : تاريخ أمير المؤمنين ، الباب 52 ، ج 37 ، ص 212 . ( 5 ) تفسير العيّاشى : ح 98 : ج 1 ، ص 106 .