السيد كمال الحيدري
295
اللباب في تفسير الكتاب
في هذه الآية عدّة مفردات : ( 8 ) المفردة الأولى : « مالك » وصف الله تعالى نفسه في القرآن تارةً بأنّه « مالك » فقال : ( قل اللهم ملك الملك ) ( آل عمران : 26 ) ، وأخرى بأنّه « مليك » فقال ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ( القمر : 55 ) ، وثالثة بأنّه « مَلِك » فقال : ( فتعلى الله الملك الحق ) ( طه : 114 ) ، وفى هذه المفردة عدّة أبحاث : البحث الأوّل : « ملك » لغة قال ابن فارس : « الميم واللام والكاف : أصل صحيح يدلّ على قوّة في الشئ وصحّة . وملّكت الشئ : قوّيته ، والأصل هذا . ثمّ قيل : مَلَك الإنسان الشئ يملكه مَلكاً ، والاسم المُلْك ، لأنّ يده فيه قويّة صحيحة ، فالمِلْك : ما مُلك من مال » « 1 » . وقال الراغب : « المَلِكُ : هو المتصرّف بالأمر والنهى في الجمهور ، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين ، ولهذا يُقال : مَلِك الناس ولا يُقال مَلِك الأشياء . وقال بعضهم : المَلِكُ : اسم لكلّ من يملك السياسة إمّا في نفسه ، وذلك بالتمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها ، وإمّا في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ . والمِلْكُ كالجنس للمُلْك ، فكلّ مُلْك مِلْكٌ وليس كلّ مِلْك مُلكاً » « 2 » . والذي يمكن أن يُقال في المقام : إنّ الأصل في هذه المادّة يفيد التسلّط
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة : مادّة « ملك » ، ج 5 ص 351 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن ، مادّة « ملك » ، ص 472 .