السيد كمال الحيدري
286
اللباب في تفسير الكتاب
مضاعفة أبداً سرمداً إلى يوم القيامة ، حمداً لا منتهى لحدّه ولا حساب لعدده ولا مبلغ لغايته ولا انقطاع لأمده ، حمداً يكون وصلة إلى طاعته وعفوه ، وسبباً إلى رضوانه ، وذريعةً إلى مغفرته ، وطريقاً إلى جنّته ، وخفيراً من نقمته ، وأمناً من غضبه ، وظهيراً على طاعته ، وحاجزاً عن معصيته ، وعوناً على تأدية حقّه ووظائفه ، حمداً نسعد به في السُّعداء من أوليائه ، ونصير به في نظم الشهداء بسيوف أعدائه إنّه ولىٌّ حميد » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه « سُئل لِمَ سُمّيت الكعبة ؟ قال : لأنّها مربّعة ، فقيل له : ولِمَ صارت مربّعة ؟ قال : لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع . فقيل له : ولِمَ صار بيت المعمور مربّعاً ؟ قال : لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع . فقيل له : ولِمَ صار العرش مربّعاً ؟ قال : لأنّ الكلمات التي بُنى عليها الإسلام أربع : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر » « 2 » . وعن الإمام الكاظم عليهالسلام : « واستخلصتَ الحمد لنفسك ، وجعلتَ الحمد من خاصّتك ، ورضيتَ بالحمد من عبادك ، وفتحتَ بالحمد كتابك ، وختمتَ بالحمد قضاءك ، ولم يعدل إلى غيرك ، ولمن يقصر الحمد دونك ، فلا مدفعَ للحمد عنك ، ولا مستقرَّ للحمد إلّا عندك ، ولا ينبغي الحمدُ إلّا لك » « 3 » . من هنا ورد عن النبىّ صلّى الله عليه وآله : « الحمد لله ، الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدُّنيا ما خلا الحمد لله وذلك قوله : ( وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العلمين ) » ( يونس : 10 ) . « 4 »
--> ( 1 ) الصحيفة السجّادية ، للإمام زين العابدين علىّ بن الحسين عليهما السلام ، الدعاء الأوّل . ( 2 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق : باب العلّة التي من أجلها سمّيت الكعبة كعبة ، رقم 138 ، ج 3 ص 398 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 360 . ( 4 ) بحار الأنوار : الباب الثاني ، فضل التسبيحات الأربع ، الحديث 1 ، ج 90 ص 167 .