السيد كمال الحيدري

180

اللباب في تفسير الكتاب

الله صلّى الله عليه وآله لجابر بن عبد الله : يا جابر ألا أعلّمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ؟ قال : فقال جابر : بلى بأبى أنت وأُمّى يا رسول الله علّمنيها . قال : فعلّمه ( الحمد لله ) أمّ الكتاب . قال : ثمّ قال له : يا جابر ألا أخبرك عنها ؟ قال : بلى بأبى أنت وأمّى فأخبرني . قال : هي شفاءٌ من كلّ داء إلّا السام . يعنى الموت » « 1 » . وعن سلمة بن محرز ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : « من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شئ » « 2 » . وأخرج الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان بسند رجاله ثقات ، عن عبد الملك بن عمير قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : « فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء » « 3 » . وأخرج ابن قانع في معجم الصحابة عن رجاء الغنوي قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : استشفوا بما حمد الله به نفسه قبل أن يحمده خلقه ، وبما مدح الله به نفسه . قلنا : وما ذاك يا نبىّ الله ؟ قال : ( الحمد لله ) و ( قل هو الله أحد ) فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله » « 4 » . وبإزاء هذه الروايات التي أطلقت الشفاء ولم تخصّه بالبُعد المادّى والجسماني ، هناك روايات أخرى وردت في خصوص الشفاء من الأمراض البدنيّة : عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لو قرئت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّ الله فيه الروح ما كان عجباً » « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 101 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 626 ، باب فضل القرآن ، ح 22 . ( 3 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق : ج 1 ص 15 . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 17 . ( 5 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 623 ، باب فضل القرآن ، ح 16 .