السيد كمال الحيدري

14

اللباب في تفسير الكتاب

التفسير بالرأي من العوامل الأساسيّة التي أدّت إلى إعاقة حركة التفسير عند علماء المسلمين ، بل تحوّلت في كثير من الأحيان إلى مانع يصدّ عن التعاطي مع كتاب الله وعقبة تردع المفسِّرين من ارتياد معانيه والغوص في أعماقه ، النصوصُ المستفيضة الواردة من الفريقين عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام التي تحدّثت عن ظاهرة تفسير القرآن بالرأي . عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « مَن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب » « 1 » . عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله قال : « من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » « 2 » . عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « مَنْ فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ خرَّ أبعد من السماء » « 3 » . روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « مَنْ تكلّم في القرآن برأيه

--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، تأليف : الفقيه المحدّث الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، المتوفّى 1104 ه ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، الطبعة الأُولى ، 1412 ه : كتاب القضاء ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 ، ج 27 ص 190 . ( 2 ) تفسير الطبري ، المسمّى جامع البيان في تأويل القرآن ، لأبى جعفر محمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى سنة 310 ه ، مركز الكتاب العلمي ، القاهرة ، منشورات دار الكتب العلميّة ، بيروت لبنان 1418 ه : ج 1 ص 58 . ( 3 ) وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 66 ، ج 27 ص 202 .