السيد كمال الحيدري

115

اللباب في تفسير الكتاب

تمهيد استفاضت النصوص الروائيّة من طريق المدرستين ، على أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، نذكر في ما يلي شطراً منها : عن السكوني ، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « . . . فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع وماحل مصدّق » إلى أن قال : « وله ظهرٌ وبطن ، فظاهره حكمٌ ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق . . . » « 1 » . عن محمّد بن منصور قال : « سألت الإمام الكاظم عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) ( الأعراف : 33 ) فقال : إنّ القرآن له ظهرٌ وبطن » « 2 » . وقال علىّ أمير المؤمنين عليه السلام : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : ليس من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما من حرف إلّا وله تأويل » « 3 » . وعن الحسن قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لكلّ آية ظهر وبطن ، ولكلّ حرف حدّ ، ولكلّ حدّ مطلع » « 4 » .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب فضل القرآن ، الحديث 2 ، ج 2 ص 599 . ( 2 ) المصدر السابق : كتاب الحجّة ، باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل ، الحديث 10 ، ج 1 ص 374 . ( 3 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 33 ص 155 . ( 4 ) رواه القاسم بن سلام في فضائل القرآن : ص 42 ، والطبراني كما في مجمع الزوائد : ج 7 ص 152 ، نقلًا عن الإتقان في علوم القرآن : ج 2 ص 459 النوع : 77 .