السيد كمال الحيدري
18
المدارس الفلسفية في العصر الإسلامي
يسلك ؟ وهكذا انتشرت في عصرنا مذاهب العبث ، فدبّت كالسرطان في فكر الإنسان المتمدّن وروحه ، وكدودة الأرض تنخر أسس الإنسانية وتحطّمها » « 1 » . وهي المشكلة التي عبّر عنها أستاذنا السيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه : « أنّها تعيق حركة الإنسان في تطوّره عن الاستمرار الخلّاق المبدع الصالح ، لأنّ مشكلة الضياع تعني بالنسبة إلى الإنسان أنّه صيرورة مستمرّة تائهة لا تنتمي إلى مطلق يسند إليه الإنسان نفسه في مسيرته الشاقّة الطويلة المدى . فالتحرّك الضائع بدون مطلق تحرّك عشوائي كريشة في مهبّ الريح تنفعل بالعوامل من حولها ولا تؤثر فيها » « 2 » .
--> ( 1 ) المنهج الجديد في تعليم الفلسفة ، الأستاذ محمد تقي مصباح يزدي ، ترجمة محمد عبد المنعم الخاقاني ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة ، ج 1 ، ص 131 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة وفقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، محمد باقر الصدر ، دار التعارف للمطبوعات ، ص 707 . .