السيد كمال الحيدري

52

الفتاوى الفقهية

الشبكي » وهو ما يتداول من عمليات الشراء والبيع عن طريق المواقع الالكترونية . ولابدّ من تعيين الثمن والمثمن بنحو لا يحصل من خلاله تغرير بالمشتري أو البائع . نعم ، تحرم المعاملة مع الشبكات الهرمية المعروفة في الإنترنيت ، لابتنائها على التغرير المفسد للمعاملة . يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه ، بشرط أن لا يضرّ بالمعطي ضرّراً معتدّاً به ، كما يجوز أخذ العوض عنه ، فضلًا عن أخذه في مقابل الإعطاء والتمكين . وكذا الحال في بيع أعضائه كبيع كليته ، فإنّه جائز أيضاً ، لكن بشرط عدم تحقّق الضرر المعتدّ به . لو دفع شخص مالًا إلى أحد ليصرفه في طائفة أو جماعة معيّنة أو جهة خاصّة ، وكان المدفوع إليه بصفتهم ، كما إذا دفع إلى فقير مالًا - كالزكاة أو غيرها - ليصرفها في الفقراء ، أو دفع إلى سيّد خمساً ليصرفه في السادة ، ولم يعيّن شخصاً معيّناً : * فإن ظهر من الدافع أنّ مراده صرف المال فيهم كيف اتّفق ، بنحو يشمل أخذه لنفسه معهم ، جاز له الأخذ مثل أحدهم من غير زيادة على الآخرين . * وإن لم يظهر منه ذلك ، بل اشتبه المراد ، أو كان ظاهر الحال إرادة صرفه في غيره ، بحيث يكون واسطة في الإيصال لا غير ، لم يجز له الأخذ من المال . وكذا يجري ما تقدّم في جميع نظائر ذلك ، كما لو دفع له بضاعة لبيعها أو مالًا ليشتري به ، حيث لا يجوز له شراء البضاعة لنفسه ، ولا الشراء بالمال من نفسه ، إلا إذا كان هناك ظهور حاليّ من الدافع أو قرائن تفيد العموم بنحو يشمله أيضاً .