السيد كمال الحيدري

457

الفتاوى الفقهية

يجوز للمعير أن يشترط الضمان على المستعير حتّى من دون التعدّي والتفريط ، فيقول له : أعرتك هذه السيّارة لتنتفع بها على أن تكون ضامناً لها ولو من دون التعدّي والتفريط ، فحينئذٍ لو نقصت العين المعارة أو تلفت ولو من دون التعدّي والتفريط كان ضامناً بحسب الشرط ؛ عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون اشترط عليه » « 1 » . إعارة الذهب والفضة لو أعار الذهب والفضّة ، فمع التلف يكون المستعير ضامناً مطلقاً ، سواء كان التلف بتعدّ وتفريطٍ منه أم لم يكن ، وسواء شرط فيهما الضمان أم لم يشترط ؛ لقول الصادق ( ع ) في حديث زرارة : ) قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى - تلف - فلا يلزمك تواه ، إلّا الذهب والفضّة ، فإنّهما يلزمان ، إلّا أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك » « 2 » . ونفهم من هذه الرواية عدّة أمور : الأمر الأوّل : تلف العارية عند المستعير غير مضمون بدون التعدّي والتفريط . الأمر الثاني : عارية الذهب والفضّة مضمونة إذا تلفت ولو من دون التعدّي والتفريط ، اشترط المعير الضمان أم لم يشترط .

--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب أحكام العارية ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 3 من أبواب أحكام العارية ، الحديث : 2 . .