السيد كمال الحيدري
444
الفتاوى الفقهية
انقضاء الوديعة تنتفي الوديعة بموت المالك - المودِع - أو الودعي ، أو كليهما . فإذا مات المالك ، وجب على الودعي تسليم الوديعة إلى ورثته . ولو مات الودعي ، وجب على ورثته تسليم الوديعة إلى المالك . ولو ماتا ، وجب على ورثة الودعي تسليم الوديعة إلى ورثة المودع . تنتفي الوديعة بموت أحدهما ، حتى لو كانت مشروطة بمدّة محدّدة ، ومات أحدهما أو كلاهما قبل انتهاء المدّة . كما تبطل بالجنون والإغماء . تنتفي الوديعة بفسخ أحدهما . فإذا حصل الفسخ من المودع أو الودعي انتفت الوديعة ، ووجب على الودعي تسليمها إلى مالكها . وجوب ردِّ الوديعة على صاحبها يجب على الودعي ردُّ الوديعة على صاحبها إذا طلبها منه . ولو مات ، وجب ردُّها إلى ورثته . ولو امتنع الودعي من ذلك ، كان غاصباً كما تقدّم . تصحّ الوديعة حتى لو كان المودِع كافراً والودعي مسلماً ، بشرط أن تكون الوديعة ممّا يصحّ إيداعه عند المسلم . فلا يجوز للمسلم قبول الخمر والخنزير وديعة . ولو مات المودِع الكافر ، وجب على الودعي المسلم ردُّ الوديعة إلى ورثته وإن كانوا كفّاراً ؛ عن عمر بن أبي حفص قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أنّ قاتل عليّ بن أبي طالب ائتمنني على أمانةٍ لأدّيتها له » « 1 » .
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 2 من أبواب الوديعة ، الحديث : 2 . .