السيد كمال الحيدري
423
الفتاوى الفقهية
يحقّ للمرتهن - الدائن - استيفاؤها أو المطالبة بها ، كما لو رهن بستاناً فيه تمرٌ وعنب ، فإنّ الثمر يكون لمالكه - المدين - ويحقّ له استيفاؤه متى شاء ، ولا يحقّ للمرتهن منعه من ذلك . المرتهن - الدائن - ممنوع من التصرّف بالعين المرهونة بغير إذن الرَّاهن ، فلو باعها قبل حلول أجل الدَّين أو سكنها أو استوفى منافعها بغير إذن الرَّاهن ، كان بحكم الغاصب ، وتوقّف تصرّفه على إجازة الرَّاهن ، فإن أجازه فهو ، وإن لم يجزه كان ضامناً لكلّ ذلك ، فإن حصل تلفٌ بسبب تصرّفه ، ضمن أرشه ، وإن كان لتصرّفه أجرةٌ ضمنها . لا يجوز للمرتهن - الدائن - اشتراط استيفاء فوائد ونماء العين المرهونة لمصلحته ، كاشتراط سكنى الدار المرهونة أو الاستفادة من السيّارة المرهونة ، ونحو ذلك ؛ لأنّ ذلك يدخل في باب الربا ، نعم يجوز للمدين التنازل عن ذلك للدائن بعنوان الهديّة أو غيرها . كما يجوز للراهن بيع نماء العين المرهونة للمرتهن بسعر أقلّ من السوق ؛ ففي خبر أبي العباس عنه ( ع ) قال : « وقضى في كلّ رهن له غلّة أنّ غلته تحسب لصاحبه عليه » « 1 » . الأصل في الرَّهن أن تكون العين المرهونة تحت يد المرتهن - الدائن - وهي أمانة عنده إلى حين استيفاء الدَّين ، ولكن يجوز للراهن - المدين - أن يشترط بقاء العين تحت يده والاستفادة منها طول مدّة الرَّهن ، كما لو رهن داره ، واشترط على الدائن أن يسكنه - أي الراهن - طول مدّة الرَّهن ، صحّ الشرط ، وبقيت العين المرهونة تحت يد صاحبها .
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 10 من أبواب الرهن ، الحديث : 3 و 4 . .