السيد كمال الحيدري
420
الفتاوى الفقهية
ومغايرة لها ، بالشروط والأجزاء وباقي التفاصيل . نعم ، لا تكون معاملة الرَّهن إلَّا بعد ثبوت الدَّين ، ومن دون ذلك فلا موضوع للرهن ، بمعنى أنّه لا يمكن لشخص أن يرهن عيناً عند شخص آخر وذمّته ليست مشغولة له بشيء . لا يختلف سبب الدَّين الذي يوضع الرَّهن عليه ، بمعنى صحة الرَّهن على مطلق الدَّين واشتغال الذمّة سواء كان ذلك بسبب القرض أم بسبب بيع النسيئة أم بسبب المهر المؤجّل أم بسبب الجناية الموجبة للدية أم بأيّ سبب آخر . لا تكون معاملة الرَّهن ولا تصحّ إلَّا بعد ثبوت الدَّين كما تقدّم ، وحينئذ لا فرق بين أن يكون الدَّين مساوياً للرهن أم أكثر أم أقلّ ، فلو استدان منه ألف دينار ، وطلب الدائن رهناً بقيمة خمسة آلاف دينار صحّ . إذا لم يكن الدَّين ثابتاً في الذمّة لم يصحّ أخذ الرَّهن عليه ، كجعل الرَّهن على ما سوف يقترضه منه أو ما سوف يحكم به القاضي ، أو لاحتمال اشتغال ذمّته له ، أو لاحتمال حصول إتلاف للمال . كما لا يصحّ للعامل أخذ الرَّهن على الأعمال قبل إنجازها ، كما لو قال له : إبنِ لي داري بكذا ، فوافق العامل ثمّ طالبه بالرهن . شرائط العين المرهونة بناءً على شرطية القبض في الرهن ، يشترط في الشيء الذي يراد رهنه أن يكون عيناً ، فلا يصحّ رهن الدَّين قبل قبضه ، فإذا كان للمدين دَين في ذمّة زيد كألف دينار ، لم يصحّ له أن يجعله رهناً على دَين