السيد كمال الحيدري
410
الفتاوى الفقهية
يجوز أن يتوكّل اثنان أو أكثر عن شخصٍ واحد في أمرٍ واحد ، بأن جعل المالك زيداً وكيلًا عنه في بيع الدار ، ووكّل عمرواً في بيع نفس الدار ، وحينئذ : فإن صرّح الموكِّل بانفرادهما بالتصرّف ، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر . فلو باع الوكيل - زيد - الدار ، صحّ وبطلت وكالة عمرو ، وإن باع الوكيل - عمرو - الدار صحّ وبطلت وكالة زيد . لو كان توكيلهما على نحو الاشتراك لا الاستقلال ، بمعنى أنّ الموكِّل جعل زيداً وعمرواً وكيلين عنه وأطلق الوكالة ، أو صرَّح بالاشتراك ، بأن قال لهما : لا يحقّ لواحد منكما التصرّف إلّا بموافقة الآخر ، فحينئذ لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرّف ، ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه . ولو تصرّف أحدهما من دون علم الآخر ، توقّف تصرّفه على إجازة الآخر أو إجازة الموكِّل . بطلان الوكالة تبطل الوكالة بأمور : الأمر الأوّل : الموت . فلو مات الموكِّل أو الوكيل ، بطلت الوكالة من ساعة الوفاة . وكذا الحكم بالنسبة للجنون والإغماء . الأمر الثاني : تلف متعلّق الوكالة ، كما لو كلّفه ببيع سيّارته أو جهازه ، فسرق أو تلف ، فحينئذ ينتفي موضوع التوكيل . الأمر الثالث : فعل الموكّل نفسه لمتعلّق الوكالة ، كما لو وكَّله في بيع داره ، ثمّ قام الموكل ببيعها بنفسه . في كلّ مورد تبطل الوكالة فيه ، يجب على الوكيل