السيد كمال الحيدري
397
الفتاوى الفقهية
الشرط وخيار العيب ، لأنّها خيارات سيَّالة في جميع العقود . فلو تصالحا على عين بعوض ، كما لو تصالحا على كتابٍ بألف دينار ، ولم يسلّمه الكتاب ، كان له فسخ العقد بخيار التأخير . يجوز فسخ عقد الصلح بخيار العيب ، فلو تصالحا على عينٍ - بعوض أو من دون عوض - وهر فيها عيب ، جاز لمن وصل إليه العيب الفسخ . أمّا الأرش فإنّه يثبت في الصلح ، كما يثبت في سائر العقود ، كما تقدّم . عقد الصلح من العقود اللازمة ، فلا ينفسخ إلّا بالاشتراط أو برضا الطرفين وهو الإقالة ، حتّى فيما إذا كان يفيد فائدة الهبة غير اللازمة ، كما تقدّم في المسألة ( ( 2712 ) ) . تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد مع زيادة في أحدهما إذا كانا ممّا يكال أو يوزن ، كما لو صالحه على عشرة مثاقيل من الذهب بثمانية مثاقيل من الذهب . ومع احتمال الزيادة في أحدهما ، فلا بأس قطعاً . كما لا بأس به لو كانا من جنسين مختلفين . كما يصحّ الصلح على إقراض مال مع الزيادة ، وبالجملة : فإنّه يصحّ كلّ ذلك إذا كان بعنوان الصلح ، كما تقدّم في المسألة ( ( 2431 ) ) . يصحّ الصلح على إسقاط بعض الدَّين المؤجَّل بشرط تعجيله ، كما تقدَّم مثله في كتاب الدَّين . إذا كان لشخصٍ سلعةٌ تساوي ألف دينار مثلًا ، وللآخر سلعةٌ تساوي ألفي دينار ، واشتبهتا ، ولم تتميّزا بميزة تسمح بتعيين المالك ، فإن تصالحا على أن يختار أحدهما إحدى السلعتين ، فلا إشكال . وإن لم يتصالحا ، وطالب كلٌّ منهما بسلعته ، فله صورتان :