السيد كمال الحيدري

39

الفتاوى الفقهية

الجواب : لا يعّد منها ، فلا يكون محرّماً . قد يتساءل : أنّه قد تعارف في بعض المناطق الإخبار عن أمور مجهولة اعتماداً على طرق خاصّة غير مبتنية على أسس شرعية أو طرق عقلائية كالحسّ والتجربة ، من قبيل الإخبار عن طريق قراءة الفنجان أو نشر الخرز والحصى على نحو مخصوص ، فهل يجوز التكسّب بها والاعتماد عليها ، أم لا ؟ الجواب : لا يجوز الإخبار بطريق الجزم من خلال مثل هذه الطرق - وإن كانت قد تصيب أحياناً نادرة - ويحرم التصديق بها والاعتماد عليها في ترتيب الآثار الشرعية ، وكذلك يحرم التكسّب بمثل ذلك وأشباهه . نعم ، لا يحرم شيء منها إذا لم يكن الإخبار أو التصديق بنحو الجزم ، نظير ما تقدم في المسألة ( 2003 ) . تحرم الكهانة ، وهي عبارة عن الإخبار عمّا مضى أو عمّا يأتي من المغيبّات بغير علم يمكن الاستناد إليه ، ولا يصحّ أخذ الأجرة عليها والتكسّب بها . نعم ، إذا اعتمدت على بعض الأمارات التي تورث الاطمئنان فلا بأس بها . أحكام التنجيم يحرم التنجيم ، وهو الإخبار بنحو الجزم عن حوادث العالم من النفع والضرر ، والخير والشرّ ، والصلح والحرب ، ونحوها من الأخبار الغيبية ، مستنداً إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة على الكواكب ، من الاتّصال بينها أو الانفصال أو الاقتران أو نحو ذلك ، على وجه ينافي المعارف الدينية الثابتة ، كأن يعتقد أنّها مستقلّة في التأثير ، أو تؤثّر