السيد كمال الحيدري

383

الفتاوى الفقهية

يعلم المحال بإعساره ، جاز له الفسخ إن بقي المحال عليه معسراً . وأمّا إذا كان المحال عليه غنيّاً حين الحوالة ثمّ صار معسراً ، فليس للمحال الفسخ . وكذا لو كان المحال عليه معسراً وكان المحال عالماً بإعساره ورضي بالحوالة ، فإنّه لا يجوز الفسخ أيضاً . يجوز للمحيل والمحال عليه جعل الخيار له في عقد الحوالة ، فيفسخ إذا أراد ذلك . كما يجوز جعل الخيار للمحال ولأجنبيّ كذلك . يمكن الترامي في الحوالة ، فيحيل المدين دائنه على شخص معيّن ، ثمّ يحيل المحال عليه ذلك الدائن على محال عليه آخر ، ثمّ يحيله هذا المدين الجديد على آخر ، ثمّ يحيله هذا على غيره وهكذا ، فتترامى الحوالة ويتعدّد المحال عليه ، والدائن المحال في الجميع واحد . تبرأ ذمّة المحال عليه من دَين الدائن إذا هو وفَّى الدَّين وأدَّى مال الحوالة . كما تبرأ ذمَّته إذا أحال الدائن على شخص آخر ، وقَبِلَ الدائن والمحال عليه بالحوالة الجديدة ، وتبرأ ذمّته إذا ضمن المال عنه ضامن ، وكان الضمان برضى الدائن المضمون له ، وتبرأ ذمّته إذا تبرّع أحد فوفَّى عنه الدَّين ، سواء كان المتبرّع أجنبيّاً أم كان هو الشخص الذي أحال عليه بالمال ، وتبرأ ذمّته إذا أمر أحداً بوفاء الدَّين فأدّاه عنه إجابةً لطلبه . لو أدّى المحيل نفسه الدَّين المحال به ، بعد عقد الحوالة ، فإن كان ذلك بطلب من المحال عليه وكان مديناً له ، فللمحيل أن يطالب المحال عليه بما أدّاه بدلًا عنه . وأمّا إذا كان أداءً المحيل للدَّين من دون طلب من المحال عليه ، كان ذلك تبرّعاً منه وليس له مطالبة المحال عليه بما أدّاه عنه .