السيد كمال الحيدري

376

الفتاوى الفقهية

تُقبل شهادة المضمون عنه للضامن بالوفاء ، لأنّها شهادة لا تجرّ نفعاً على المضمون عنه ، ولأنّ الدعوى بين الضامن والمضمون له ، فهي أجنبيّة عن المضمون عنه . إذا طلب المدين من أحد أن يفي عنه دَينه ، فأدَّاه ذلك الشخص عنه إجابة لطلبه ، جاز له أن يرجع على المدين بما أدّى عنه وإن لم يضمن عنه ، وكذلك إذا أمره أن يدفع إلى زيد مبلغاً أو ينفق في بعض السبل شيئاً ولم تقم القرائن على طلب التبرّع ، فإذا أعطى أو أنفق إجابة لأمره ، جاز له الرجوع عليه بما دفع وبما أنفق . وهذا ليس من الضمان المصطلح ولا من التعهّد العرفي . وقد يدخل في باب الوكالة . ما ذكرناه من مسائل الخلاف هنا يأتي فيها ما سيأتي بيانه في آخر كتاب الوكالة بعنوان حجيّة الأوراق الرسمية . وعليه ، فلو أبرز المدّعي أو المنكر أوراقاً رسمية صحيحة ، أُخذ بها وثبت حقّه .