السيد كمال الحيدري

373

الفتاوى الفقهية

الشخص المقاول ، فيكون الشخص المقاول مضموناً عنه ، والبنك ضامناً ، والجهة التي ضمن البنك لها مضموناً له ؛ وعلى هذا يكون المضمون عنه ضامناً لما يخسره البنك نتيجة لتعهّده ، فيحقّ للبنك أن يطالبه بقيمة ما دفعه إلى الجهة التي وجب الضمان لفائدتها . يصحّ للبنك أن يأخذ عمولة على خطاب الضمان هذا ، لأنّ التعهّد الذي يشتمل عليه هذا الخطاب يعزّز قيمة التزامات الشخص المقاول ، وبذلك يكون خطاب الضمان عملًا محترماً يمكن فرض جعالة عليه ، أو عمولة من قبل ذلك الشخص . الاختلاف في أصل الضمان ومتعلقه إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان ، كما لو ادّعى المدين الضمان - بمعنى أنّ ذمّته فارغة من الدَّين - وأنكر الدائن ذلك ، فالقول قول الدائن مع يمينه ؛ لأصالة بقاء الدَّين على ذمّة المدين وعدم انتقاله إلى غيره . فإذا حلف الدائن ، وجب على المدين دفع الدَّين . لو اتّفقا على الضمان ، ولكن ادّعى المدين الضمان في مجموع الدَّين ، وأنكر الدائن ذلك وادّعى أنّ الضمان على بعض الدَّين ، فالقول قول الدائن مع يمينه . فإذا حلف الدائن ثبت ذلك البعض في ذمّة المدين . لو اتّفق المضمون له والمضمون عنه على أصل الضمان ، ثمّ ادّعى المضمون له إعسار الضامن حين العقد ، وأنكر المضمون عنه ذلك ، فالقول قوله أيضاً ، بمعنى : أنّ المضمون له يدّعي ما يفسد الضمان ، والمضمون عنه ينكره .