السيد كمال الحيدري

361

الفتاوى الفقهية

كان أجل دين المضمون عنه على الضامن قد حلّ وقته ، وإلّا لم يتهاترا . وأمّا إذا كان دين المضمون عنه على الضامن أكثر من قيمة الضمان ، وجب على الضامن سداد الباقي للمضمون عنه . وإن كان أقلّ ، رجع الضامن على المضمون عنه بالزائد . هذا إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ، وأمّا إذا لم يأذن المضمون عنه بالضمان ، ودفع الضامن قيمة الضمان ، لم يرجع على المضمون عنه بشيء ، وبقيت ذمّته مشغولة للمضمون عنه . اشتراط التمييز والتحديد يشترط في الضمان تمييز الضامن والمضمون عنه والمضمون له ، على وجهٍ يرفع الإبهام والترديد ، فلا يجوز أن يضمن لأحد الدائنين ، أو يضمن أحد المدينين ، أو يضمن أحد الدَّينين . لو علم الضامن مقدار الدَّين وعلم المدين ولم يعلم الدائن ، صحّ الضمان . وكذا لو علم الدَّين وعلم الدائن ولم يعلم المدين صحّ الضمان أيضاً . لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدَّين ولا وصفه ، ولا معرفة جنسه ، بل يكفي العلم باشتغال الذمّة ، ففي الفقيه : « روى أنّه احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدَين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمّي عليّ بن الحسين أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء : أمّا عبد الله بن جعفر فمليّ مطوّل ، وأمّا عليّ بن الحسين فرجلٌ لا مال له ، صدوق ، وهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال ( ع ) : أضمن لكم المال إلى غلّة ،