السيد كمال الحيدري
36
الفتاوى الفقهية
نعم ، إذا كانوا من أصحاب البدعة في الدين فإنّه يجوز دفع ضررهم ببيان بدعتهم وضلالتهم ، بلا سبّ أو إهانة أو هتك ونحوه . لا فرق في حرمة السبّ بين حضور المسبوب وغيبته ، كما لا فرق فيه بين جميع اللغات ، حتّى لو سبّ أهل لغة خاصّة بلغة أخرى لا يفهمها المسبوب ، حرم ذلك أيضاً . وكذا لا فرق في حرمته بين البالغ وغيره ، وبين الوالد وولده ، والزوج والزوجة والمعلّم والمتعلّم ونحو ذلك . المرجع في صدق السبّ هو العرف ، فكلّ ما صدق عليه عرفاً أنّه سبٌّ يكون حراماً ، ويعتبر فيه القصد الجدّي ، وعليه فإذا كان من المزاح أو اللهو أو اللعب أو التمثيل لا يحرم من حيث السبّ ، وإن كان لا ينبغي ذلك حتّى في مثل هذه الموارد ؛ للآثار الأخلاقية التي تترتّب عليها . مدح من لا يستحقّ المدح - سواء كان بشكل فرديّ شخصيّ أو في وسائل الإعلام أو غيرهما - إن كان بنحو الخبر الكاذب ، حرم مطلقاً ، وإن كان بوجه آخر كالبيان المبني على المبالغة والتخيّل والمدح بنحو الإنشاء لا الإخبار ، فلا بأس به ، إلّا أن يترتّب عليه مفسدة أخرى لترويج الباطل والتشجيع عليه ، فإنّه يكون حراماً . أحكام أخذ الرشوة ونحوها يحرم إحقاق الباطل وإبطال الحقّ بأيّ وجه كان ، وكذا يحرم أخذ العوض عليه ، ومنه ما يبذل للقاضي ليحكم له بالباطل ، ويطلق عليه الرشوة ، أو ليحكم له - حقّاً كان أو باطلًا - أو ليعلّمه طريق المخاصمة