السيد كمال الحيدري
12
الفتاوى الفقهية
ينبغي للمؤمن أن يقصد من كسبه الاستعفاف عن الناس ، والاستغناء عنهم ، والتوسعة على العيال ، والقيام بأعمال الخير والبرّ ، فإنّه يؤدّي إلى التوفيق في عمله في الدنيا ، والأجر في الآخرة ، ولا ينبغي أن يكون كلّ همّه الجمع والادّخار والربح بأيّ طريق كان ، كما تقدّمت الإشارة إليه . الإجمال وعدم الحرص في طلب الرزق . * عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، عن آبائه ( ع ) ، عن رسول الله ( ص ) : أنّه قال : « إنّ الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربّي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب ، واعلموا أنّ الرزق رزقان : رزق تطلبونه ، ورزق يطلبكم ، فاطلبوا أرزاقكم من حلال ؛ فإنّكم إن طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالًا ، وإن طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراماً ، وهي أرزاقكم لابدَّ لكم من أكلها » « 1 » . * وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما : واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه . والآخر : معلّق بطلبه . فالذي قسّم للعبد على كلّ حالٍ آتيه وإن لم يسع له ، والذي قسّم له بالسعي فينبغي أن يلتمسه من وجوهه ، وهو ما أحلّه الله له دون غيره ، فإن طلبه من جهة الحرام وجده ، حسب عليه برزقه وحوسب عليه » « 2 » .
--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 47 ، كتاب التجارة ، أبواب المقدّمات ، الباب : 12 ، الحديث : 8 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق ، الحديث : 9 . .