السيد كمال الحيدري
84
الفتاوى الفقهية
الأطفال الذين يأكلون المآكل الاعتيادية كمّاً ونوعاً . فلا يجزي - مثلًا - إرضاع الطفل الحليب ولا إطعامه بتقديم المائدة إليه بأقلّ ممّا يأكل الكبير باعتباره صغيراً في السنّ ، إلى درجةٍ يشبع بأقلّ من حاجة الكبير . ومن أخذ بالصورة الثانية من الإطعام وأراد أن يطعم طفلًا بأن يمنحه حصّةً ، فلا بأس بذلك ؛ على أن يسلّم حصّة الطفل إلى وليّه ؛ ليصرفه عليه . كسوة عشر فقراء هي أحد البدائل الثلاثة في كفّارة اليمين ، ويراد بها منح كلّ واحد منهم ثوباً ، والأفضل منحه ثوبين . هبة ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز وأمثاله ، تقدّم أنها كفّارة أو تعويض في بعض الحالات ، وأنّها تسمّى بالفدية . ويجب على المكفّر أو المعوّض أن يقصد بهذه الهبة القربة إلى الله تعالى ، وكونها فديةً وتعويضاً كما فرضها الشارع . يجب أن يكون الشخص الذي يوهب له ذلك الطعام فقيراً . وإذا اجتمع على المكلّف عدد كبير من هذه الفدية ، أمكنه أن يعطيها جميعاً لواحد . ولا يكفي دفع القيمة النقدية لها ، كما لا يكفي الإطعام المباشر بوليمةٍ ونحوها . فدية المرخَّصين في إفطار شهر رمضان - من شيخٍ كبير السنّ أو امرأةٍ عجوزٍ وغيرهما - تجب بمجرّد الإفطار . من كان عليه قضاء شهر رمضان فلم يقضِ ؛ لاستمرار المرض به إلى رمضان الآخر ، فالفدية تجب عليه عند مجيء رمضان الثاني ، ولا تجب عليه قبل ذلك حتى ولو علم أنّه سيبقى مريضاً . وكذلك المتسامح في القضاء ، فإنه لا تجب عليه الفدية إلّا إذا حلّ رمضان الثاني .