السيد كمال الحيدري

81

الفتاوى الفقهية

الصيام الصيام في الكفّارات المخيّرة أحد البدائل الثلاثة التي تُرِكَ للمكلّف اختيار أيّ واحدٍ منها . وفي الكفّارات المرتّبة يحتلّ الدرجة الثانية ، فيكون واجباً إذا تعذّر العتق . وفي كفّارة الجمع يجب إضافةً إلى غيره . في كلّ هذه الحالات يجب أن يكون الصيام شهرين هلاليين متتابعين ، من قبيل أن يصوم من أوّل شهر محرّم إلى آخر صفر ، أو من الخامس من شوّال إلى الخامس من ذي الحجّة ، وهكذا . غير أنّه إذا صام الشهر الأوّل ويوماً من الشهر الثاني ، جاز له أن يفرّق الأيام الباقية من الشهر الثاني . ففي المثال الأوّل : إذا صام من بداية محرّم إلى آخره وصام اليوم الأوّل من صفر ، جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيّام صفر ولو في فترات متفرّقة . وفي المثال الثاني : إذا صام من الخامس من شوّال إلى آخره وصام من ذي القعدة ستّة أيّام ، جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيّام ذي القعدة ، ولو في فترات متفرّقة . إذا أفطر هذا المكفّر في أثناء صيام الكفّارة قبل أن يمضي شهر ويوم من الشهر الثاني ، وجب عليه أن يبدأ بالصيام من جديد ، ولا يحتسب ما سبق . ويستثنى من ذلك : ما إذا كان إفطاره لعذر ؛ كما إذا مرض أو اضطرّ إلى سفر مفاجئ ، أو انتبه فجأةً إلى أن العيد الذي يحرم صيامه يقع في خلال تلك المدّة ، أو نسي أن ينوي الصيام في بعض الأيام حتى فات الوقت ، أو جاءت العادة الشهرية للمرأة أثناء الشهر ، ففي كلّ هذه