السيد كمال الحيدري
79
الفتاوى الفقهية
وتسمّى الكفّارة المفروضة في هذه الحالات بالفدية ، وهي ليست كفّارة بالمعنى الذي يفترض ذنباً يكفّر عنه ؛ لأن هؤلاء ليسوا آثمين ، وإنّما وجبت عليهم هذه الفريضة كتعويض ، فهي بالتعويض أشبه منها بالكفّارة . وهناك كفّارات تترتّب على المحرم للعمرة أو للحجّ إذا ارتكب أشياء معيّنةً ممّا تحرم عليه ، نترك الحديث عنها إلى كتاب ( الحجّ ) . قد تتعرّض المرأة لمصيبةٍ فتجزّ شعرها أو تخدش وجهها ونحو ذلك ، ولا كفّارة عليها في هذا ، وإنّما عليها أن تتوب وتعود إلى رشدها ، وتتحلّى بالصبر والاستسلام لأمر الله تعالى . لا كفّارة على من يقارب زوجته وهي حائض ، وإن كان آثماً ، وإنّما عليه أن يتوب . لا كفّارة على من نام عن صلاة العشاء حتى أصبح ، وإن كان الأجدر به استحباباً إذا أصبح وانتبه إلى أنّه كان قد نام عن صلاة العشاء أن يصوم ذلك النهار .