السيد كمال الحيدري

69

الفتاوى الفقهية

الثامن : أن يترك كلّ ما يجب على المعتكف اجتنابه مما يأتي بيانه في واجبات المعتكف . فإذا مارس عامداً شيئاً من تلك الأشياء ، بطل اعتكافه . الأجدر بالمعتكف احتياطاً ووجوباً أن يفترض اعتكافه باطلًا حتى في صورة صدور أحد تلك الأشياء منه نسياناً أو جهلًا . إذا وقع هذا النسيان أو الجهل في اليوم الثالث ، فالأجدر به أن يكمل اعتكافه ؛ لاحتمال أن يُقبل منه ، ولكن لا يعوّل عليه . واجبات الاعتكاف يجب على المعتكف - من ابتداء اعتكافه إلى انتهائه - أن يجتنب نهاراً أو ليلًا عما يلي : أوّلًا : مباشرة النساء بالجماع ، أو بما دون ذلك من استمتاع بالتقبيل واللمس أيضاً . ثانياً : الاستمناء ( أي إنزال المني باليد أو بآلة ) . ثالثاً : شمّ الطيب ، وهو كلّ مادّة لها رائحة طيّبة وتُتّخذ للشمّ والتطيّب ، كعطر الورد والقرنفل وغيره . رابعاً : التلذّذ بما للرياحين من رائحة طيّبة . والرياحين : كلّ نبات ذي رائحة طيّبة ، كالورد والياسمين . خامساً : التجارة بشتّى أنواعها ، ولا يدخل في نطاق ذلك ما يمارسه الإنسان من أعمالٍ نافعةٍ في حياته ، كالخياطة والطبخ والحياكة ونحو ذلك . إذا تاجَر وهو معتكف فباع واشترى ، بطل اعتكافه ، ولكنّ البيع والشراء صحيح ، والتجارة نافذة المفعول . سادساً : المماراة ، ونريد بها هنا : المجادلة والمنازعة في قضيةٍ لإثبات وجهة نظرٍ معيّنةٍ فيها حبّاً للظهور ، والفوز على الأقران ، سواء كانت وجهة النظر