السيد كمال الحيدري

49

الفتاوى الفقهية

يجب التتابع ، فمن كان عليه أن يقضي يومين فبإمكانه أن يقضي أحدهما في شهر والثاني في شهر آخر . من كان عليه قضاء رمضانين سابقين ، فله أن يبدأ بقضاء أيّ واحد منهما ، فلو قضى رمضان الأسبق ولم يقضِ رمضان الثاني حتى انتهت السنة ترتّبت عليه الفدية لرمضان الثاني إضافة إلى القضاء . لو صام شهراً قضاءً بدون تعيين أنّه عن أيّ من الرمضانين ، صحّ . وفي هذه الحالة يعتبر نفسه عملياً أنّه قد قضى رمضان الأسبق ( وهذا يعني أنّه إذا اقتصر على شهر واحد من القضاء ترتّبت عليه الفدية من أجل رمضان الثاني ) . من كان عليه قضاء وصيام آخر واجب - كصيام الكفّارة - فله أن يبدأ بأيّهما شاء . كيفية صيام القضاء كيفية صيام قضاء شهر رمضان هي كيفية صيام الشهر أداءً تماماً ، مع عددٍ من الفوارق ، وهي كما يلي : الأوّل : أن النيّة في صيام القضاء يمكن تأجيلها بعد طلوع الفجر ، فإذا أصبح الإنسان وهو لا ينوي الصيام ثمّ وقع في نفسه قبل الظهر أن يصوم قضاءً ، ولم يكن قد مارس شيئاً من المفطرات منذ الفجر ، جاز له ذلك ، وأمّا إذا حلّ الظهر ولم يكن قد نوى بعدُ فلا مجال للنية عندئذ . 1104 : إذا نوى المكلّف صيام قضاء شهر رمضان منذ الفجر ، ثمّ بعد ذلك تردّد في نيّته أو عزم على أن يفطر ولكنّه تراجع مرّة أخرى إلى نيّة الصوم ، صحّ صومه ما دام تردّده وتراجعه إلى نيّة الصوم قبل الظهر ،