السيد كمال الحيدري

422

الفتاوى الفقهية

يجوز للمالك تعجيل دفع الخمس بعد تحقّق الربح قبل انتهاء السنة الخمسية - كما تقدّم - . لكن إذا كان يربح في عمله في كلّ شهر « مليوناً » لا يمكنه أن يدفع في أوّل السنة خمس مجموع أرباح الأشهر اللاحقة ، وهي « اثنا عشر مليون » فإن احتاج إلى تعجيل الدفع قبل حصول الربح - كما لو كان هناك مستحقّ لذلك - يتعيّن عليه الدفع بعنوان القرض ، ثمَّ وفاء القرض من الخمس بعد ظهور الربح . إذا حلّ رأس السنة ، وحاسب الشخص نفسه وعيّن مقدار الخمس ، ولم يدفعه ، فهنا صورتان : الأولى : أن يعيّن مقدار الخمس من النقد بالمصالحة مع مرجع تقليده ، هنا ينتقل الحقّ إلى ذمّة المكلف ، وتخلص الأعيان الخارجية التي عنده من الخمس ، وحينئذٍ يثبت في ذمّته المقدار الذي عيّن بالمصالحة ، سواء بقيت الأعيان عنده أم لم تبق ، بل تلفت أو أخرجها عن ملكه بعوض أو مجّاناً بالهبة مثلًا ، وسواء بقيت قيمتها السوقية على حالها أم تغيّرت صعوداً أو نزولًا . الثانية : أن يعيّن مقدار الخمس من النقد بنظره من دون المصالحة والاستئذان من مرجع تقليده ، فهنا : * تارة تكون الأعيان باقية عنده ، حينئذ إن ارتفعت قيمة هذه الأعيان التي فيها الخمس قبل دفعه ، ثمَّ باع تلك الأعيان ، فإنه لابدَّ أن يدفع خمس القيمة الفعلية . وإن نقصت قيمتها ، نقص مقدار الخمس ، ولا يضمن النقص . * وأخرى يخرج هذه الأعيان التي تعلّق بها الخمس عن ملكه مجاّناً - كما لو وهبها لغيره - فهنا لابدَّ أن يدفع خمس هذه الأعيان بقيمتها الفعلية ، لا *