السيد كمال الحيدري
416
الفتاوى الفقهية
يتصالح مع مرجع تقليده في مثل هذه الحالة . وبهذا يتّضح حال ما إذا علم ببعضها وشكّ في البعض الآخر ، فإنّه يجب عليه إجراء حكم ما علمه عليه ، أما ما لم يعلم فلا يجب عليه فيه شيء كما تقدّم . القسم الثاني : الأموال الموجودة بيده فعلًا ، كالنقود والعقارات والأسهم وغيرها ، ولم تكن داخلة في المؤونة ، فحكمها كما يلي : * أما النقود ، فيجب عليه دفع خمسها فوراً ، إذا كان قد مرّ عليها حول ، وإلا إذا كانت من أرباح لم يمرّ عليها حول ، فلا يجب عليه دفع خمسها فوراً ، بل يجوز له أن يدفع خمسها في آخر السنة ، وإن كان الدفع أولى وأفضل . * وأما العقارات والأسهم ونحوهما ، فإنه إن علم أنّه اشتراها بالأموال التي مرّت عليها سنة ، فيجب عليه أن يدفع خمس قيمة الشراء ، وإن ارتفعت قيمتها الحالية . نعم يجب عليه أن يدفع خمس الزيادة بمجرّد حصولها ولا تعدّ من أرباح السنة اللاحقة . إذا علم بأنَّ عموم الأموال التي حصل عليها في طول الفترة التي لم يكن يدفع فيها الخمس ، كانت تُصرف في مؤونته ومؤونة عياله ، من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وفي صدقاته وزياراته وهداياه وضيوفه ، وقضاء احتياجات العائلة ، ولم يَتَبقَّ منها شيء يذكر ، كما هو حال متوسّطي الدخل الشهري كالموظفين والعمّال وطلّاب العلوم الدينية وأمثالهم ، الذين لا يزيد ما يدخل إليهم - عادةً - من أموال على مؤونتهم ، فلا خمس عليهم . الربح إنما يدخل تحت دائرة السنة الخمسية ، من حين