السيد كمال الحيدري

410

الفتاوى الفقهية

إذا اشترى عقاراً بثمن في الذّمة مؤجّلًا ، ولم يكن من مؤونته ، ثمَّ حال عليه الحول ، لم يجب إخراج خمس ذلك العقار ، فإذا وفَّى تمام الثمن في السنة اللاحقة ، كان العقار من أرباح السنة التي وفّى فيها ، ووجب إخراج خمسه ، وإذا وفّى نصف الثمن في السنة اللاحقة ، كان نصف العقار من أرباح تلك السنة ، ووجب إخراج خمس النصف ، وهكذا كلّما وفّى جزءاً من الثمن ، كان ما يقابله من العقار من أرباح السنة التي يوفّي فيها . هذا إذا كان للدَّين مقابل موجود ، أمّا إذا تلف فلا خمس فيما يؤدّيه لوفاء الدين كما تقدّم في المسألة ( 1885 ) . إذا اشترى داراً للسكنى بثمن مؤجّل في الذمّة ، فسكنها ، ثمَّ وفّى في السنة اللاحقة ثمنها ، لم يجب عليه خمس الدار ، وكذا إذا وفّى في السنة اللاحقة بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصّة من الدار ، ويجري هذا الحكم في كلّ ما اشترى من المؤن بالدَّين . إذا استدان مقداراً من المال ليعمل به ، استثني الدين مما عنده مهما تعاقبت السنوات ، إلا أن يصاب بخسارة في بعض السنين ، فلا يستثنى مقدار الخسارة في السنين اللاحقة . مثلًا : إذا استدان « عشرة ملايين » وبقيت في ذمّته سنين عديدة يعمل بها ، فإن لم ينقص ما عنده عن « عشرة ملايين » استثنى هذا المقدار في كلّ سنة ، وكان الربح هو الزائد عليه لا غير ، وإن نقص ما عنده في بعض السنين فبلغ « خمسة ملايين » ثمَّ ارتفع في السنين اللاحقة إلى « عشرة ملايين » مثلًا ، استثنى من الدين السابق « خمسة ملايين فقط » وكانت « الخمسة الأخرى » دَيناً غير مستثنى مما يصير عنده . نعم لو وفّاها ، كان وفاؤها من مؤونة سنة الوفاء كما تقدَّم سابقاً .