السيد كمال الحيدري

386

الفتاوى الفقهية

أكثر من سنة أو سنتين لينتج المشروع ويصل إلى حالة الربح والفائدة كما هو الحال في كثير من المشاريع في زماننا هذا ، خصوصاً الكبيرة منها . وأما إذا لم يكن المشروع الذي بدأه يقضي بطبعه تأخّر الربح فيه ، وإنما - مثلًا - تظهر آثاره في مدّة دون السنة ، فلا تجبر الخسارة بالربح مع تعدّد السنة المالية ، ويكون حكمها حكم ما تقدّم في المسألة السابقة . قد يتساءل : إذا بقي المال المخمّس أو الذي لا خمس فيه بعينه أو بقي بعضه للسنة الماليّة الثانية ، فهل لارتفاع قيمته السوقية وهبوطها أثر في الربح والخسارة المرتبطة بالسنة الثانية أم لا ؟ الجواب : لا أثر لارتفاع وهبوط قيمة ما بقي من السنة الأولى في السنة الثانية . مثلًا : إذا كان عنده في أوّل السنة الثانية من المال المخمّس أو الذي لا خمس فيه ما يعادل « عشرة ملايين » نصفها عين أو بضاعة ونصفها نقد ، فبقي النصف الأوّل بحاله في السنة الثانية ، واتجّر بالنصف الثاني ، فإن ربح النصف الثاني وهي « خمسة ملايين » التي كانت نقداً ، وجب الخمس في ربحه ، حتّى لو هبطت قيمة النصف الأوّل ، ولا تجبر خسارته بالربح ، وإن لم يربح النصف الثاني فلا خمس حتّى لو زادت قيمة النصف الأوّل . إذا علم بوجود خسارة في تجارته في بعض تلك السنوات التي لم يخمّس فيها ، فإن علم مقدار الخسارة تفصيلًا ضمن خمسه ، وإن علم مقدارها إجمالًا دفع خمس المقدار الذي يتيقّن منه دون الزائد عليه ، وإن لم يعلم بمقدار الخسارة أو التلف فلا شيء عليه .