السيد كمال الحيدري

376

الفتاوى الفقهية

والبيع وباعه ، أم احتفظ به لنفسه لحاجة له إليها أم لغير ذلك . وقد تسأل عن حكم مال اشتُري لا بقصد الاتّجار والاكتساب به ، بل بقصد الاقتناء والاحتفاظ على عين المال للانتفاع بها فعلًا أو في المستقبل ، كما إذا اشترى داراً للاستفادة من منافعها أو اشترى أرضاً للانتفاع بها في المستقبل بجعلها داراً أو دكّاناً أو ما شاكل ذلك ، فهل يجب فيها الخمس أم لا ؟ الجواب : هنا عدّة صور : الأولى : إنه اشترى ذلك المال بثمن لم تمرّ عليه سنة ولم يكن مخمّساً ، ففي هذه الحالة يكون أصل المال والثمن الذي دفعه لأجل شراء تلك الأرض أو الدار من فوائد سنته ، فيجب عليه خمسه في نهاية السنة ، وأمّا الزيادة في القيمة السوقية - إن كانت موجودة - فلا يجب فيها الخمس إلا إذا باعه وحصل على الزيادة . الثانية : إنه اشتراه بثمن قد تعلّق به الخمس ، كما لو كان قد مرّ على الثمن سنة وتعلّق به الخمس ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يؤدّي خمس الثمن وقت الشراء ، دون المال المشترى . نعم إذا باع هذا المال بزيادة ، فإنه يجب دفع خمس الزيادة أيضاً ، وإلّا فلا يجب ذلك . الثالثة : إنه اشترى ذلك المال بثمن مخمّس ، ففي هذه الحالة ، لا يجب عليه شيء ، لا خمس الثمن لأنّه مخمّس ، ولا خمس المثمن ، لأنّه ليس من فوائد السنة ، نعم إذا زادت قيمته السوقية وارتفعت وباع ذلك ، فإنّه يجب دفع خمس الزيادة . وقد يتساءل : عن حكم الأموال التي أعدّت للتجارة