السيد كمال الحيدري

36

الفتاوى الفقهية

أمكننا أن نفترض شهراً قمرياً طبيعياً ناقصاً بدأ ليلة السبت وتأخّر عنه الشهر القمري الشرعي يوماً ، فبدأ ليلة الأحد ؛ نظراً إلى أن الهلال في ليلة السبت لم يكن بالإمكان رؤيته ، وفي هذه الحالة نلاحظ أن الشهر القمري الشرعي قد يكون ثمانية وعشرين يوماً ، وذلك : لأن الشهر القمري الطبيعي بحكم افتراضه ناقصاً سينتهي في تسعة وعشرين يوماً ، ويهلّ هلال الشهر التالي في ليلة الأحد ، بعد مضيّ تسعة وعشرين يوماً ، وقد يكون هذا الهلال في ليلة الأحد ممكن الرؤية ، فيبدأ الشهر القمري التالي طبيعياً وشرعياً في هذه الليلة ، ونتيجة ذلك أن يكون الشهر القمري الشرعي الأول مكوّناً من ثمانيةٍ وعشرين يوماً ، لأنّه تأخّر عن الشهر القمري الطبيعي الناقص يوماً وانتهى بنهايته . والجواب : في حالةٍ من هذا القبيل تعتبر بداية الشهر القمري الشرعي الأول من ليلة السبت على الرغم من عدم رؤية الهلال ، لكي لا ينقص الشهر الشرعي عن تسعةٍ وعشرين يوماً . وبهذا أمكن القول : إن الشهر القمري الشرعي يبدأ في الليلة التي يمكن أن يُرى في غروبها الهلال لأول مرّة بعد خروجه من المحاق ، أو في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ، ولكن رُئيَ هلالُ الشهر اللاحق في ليلة الثلاثين من تلك الليلة . وكذلك في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ولكن رُئي هلال الشهر الذي بعد اللاحق بعد مضي ( 57 ) يوماً مع افتراض الشهر اللاحق ( 29 ) يوماً ، وهكذا ، فمثلًا : إذا ثبت أنّ رجب ثلاثون يوماً بموجب إكمال العدّة ، ثمّ ثبت أنّ شعبان ( 29 ) يوماً ، ثمّ رُئي الهلال بعد مضيّ ( 28 ) يوماً من رمضان ، فلابدّ أن نأخذ يوماً من شعبان فيقع ( 28 ) يوماً ، فنأخذ له يوماً من